محمد ناصر الألباني

219

إرواء الغليل

بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : بسعر كذا وكذا ، إلى أجل كذا وكذا ، وليس من حائط بني فلان " . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : جهالة حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، فإنه لم يرو عنه غير ابنه محمد ، ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان ، فذكره في " الثقات " ( 1 / 27 ) ، ولم يعرفه ابن أبي حاتم أصلا ، فلم يورده في " الجرح والتعديل " ! ولهذا ، قال الحافظ في ترجمته من " التقريب " : " مقبول " . يعني عند المتابعة . والأخرى عنعنة الوليد بن مسلم في إسناده ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية ، وبهذا أعله البوصيري في " الزوائد " فقال ( 141 / 1 ) : " هذا إسناد ضعيف ، لتدليس الوليد بن مسلم " . وأقول : قد رواه محمد بن المتوكل بن أبي السري : حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف ابن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام به مطولا ، وفيه : " أن زيد بن سعنة ، توفي في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر " . أخرجه ابن حبان ( 2105 ) والحاكم ( 3 / 604 - 605 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( ق 217 / 2 - 218 / 2 ) ولم يقع عنده " عن " بين " جده " و " عبد الله بن سلام " ، وقال الحاكم : " صحيح الإسناد ، وهو من غرر الحديث ، ومحمد بن أبي السري العسقلاني ثقة " . وتعقبه الذهبي بقوله : " ما أنكره ، وأركه ، لا سيما قوله " مقبلا غير مدبر " ، فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال " . قلت : وعلته ابن أبي السري هذا ، قال الحافظ في " التقريب " :